الشيخ عزيز الله عطاردي
365
مسند الإمام حسن ( ع )
لما صالح الحسن بن علي - وقال هشيم : لما سلّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية - زاد الخطيب وابن الطبري : بالنخيلة وقالوا : قم فتكلم . فقام فحمد اللّه تعالى اثنى عليه ثم قال : أما بعد فان أكيس الكيس التقى وأن أعجز العجز الفجور ، ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية اما حق امرئ كان أحقّ به مني أو حق لي تركته لمعاوية إرادة لاصلاح المسلمين وحقن دمائهم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . ثم استغفر ونزل [ 1 ] . 51 - عنه ، أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البناء ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر بن المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار ، حدّثني محمد بن الحسن المخزومي قال : لمّا اصطلح الحسن بن علي ومعاوية صعد الحسن المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان اللّه هدى أولكم بأوّلنا وحقن دماءكم بآخرنا ، وقد كانت لكم لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت ، وقد سالمت معاوية وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين وأشار إلى معاوية [ 2 ] . 52 - قال ابن أبي الحديد : قال أبو العباس : وخرج من الخوارج على معاوية بعد قتل عليّ ، حوثرة الأسدي وحابس الطائي ، خرجا في جمعهما فصارا إلى مواضع أصحاب النخيلة ومعاوية يومئذ بالكوفة قد دخلها في عام الجماعة ، وقد نزل الحسن بن عليّ ، وخرج يريد المدينة ، فوجّه إليه معاوية وقد تجاوز في طريقه يسأله أن يكون المتولّي لمحاربة
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 189 . [ 2 ] ترجمة الإمام الحسن : 190 .